نجم
الشاعر الشهيد
عرف من خلال قصائده الوطنية والغنائية والتي تغنى بها كبار مطربي الخليج الشاعر الراحل فائق عبدالجليل الذي لم يعرفه الكثير أنه بدأ حياته الثقافية كرسام.
اسمه الحقيقي فايق محمد علي العياضي أما اسم عبدالجليل نسبة لخاله عبدالجليل الذي تولى رعايته عندما كان صغيراً.
فائق من مواليد الكويت في 1948/5/5 له ولد وأربع بنات هم فارس وغادة ورجاء وسارة ونوف بدأ حياته الثقافية رساماً ثم اتجه إلى كتابة الشعر.
أبدع في الشعر مثلما أبدع في الرسم ليصدر له ديوان في عام 1967 وكان يحمل عنوان «وسمية وسنابل الطفولة» وقد اعتبر أول ديوان شعري يؤرخ الكويت القديمة ولعل ذلك ما جعله من أكثر الشعراء الكويتيين كتابة في الكويت.
وبعد اثنى عشر عاماً من إصدار الديوان الأول أصدر له ديوان آخر عام 1979 بعنوان «سالفة صمتي» ليتوالى عطاؤه الشعري ويكمل المسيرة بإصداره ديوانين وكان ذلك في عام 1984 باللغة العربية الفصحى هما «معجم الجراح» و»حب العصافير».
ولم يكتف بهذا بل كتب الأغنية وحقق انتشاراً واسعاً وحيث تغنى بكلماته كبار المطربين أمثال محمد عبده في أكثر من أغنية وكذلك عبدالكريم عبدالقادر وأبو بكر سالم وعبادي الجوهر الذي لم يتعاون معه إلا في أغنية واحدة وكان آخرهم الفنان أصيل أبو بكر في أغنيتين, ترجمت قصائده إلى عدد من اللغات ومنها اللغة الفرنسية وتم تدريسها في بعض الجامعات.
وكانت مسيرته الثقافية مليئة بالإنجازات حيث كتب كلمات عدد كبير من المسرحيات واهتم بمسرح الطفل بشكل خاص، وله أيضاً عدد من الأوبريتات الغنائية من اشهرها «بساط الفقر».
أما على الصعيد العملي فقد عمل موظفاً في بلدية الكويت و عضو المسرح الكويتي و عضو جمعية الفنانين عضو مجلس إدارة فرقة المسرح الكويتي في عام 1967 ونائبا لرئيس مجلس الإدارة من 1977 وحتى 1978 حيث اصبح رئيساً لمجلس الإدارة حتى نهاية عام 1983.
ولعل نهايته لم تكن عادية حيث اسر في 3 يناير 1991 خلال فترة الاحتلال العراقي للكويت وتوقع الكثير أنه كان أسراً طوال تلك الفترة إلا أنه كان قد استشهد خلال تلك الفترة حتى تعرف أهله على رثاه بعد ان وجد في مقبرة جماعية دفن بها اكثر من ثلاثين شخصا